نصر علام لـ "مصر الآن": لعبة السد الإثيوبي تهدد أمن القرن الأفريقي وتضر بالشعب الإثيوبي قبل غيره
حذّر الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق، في تصريح خاص لـ (مصر الآن) من خطورة ما وصفه بـ«لعبة السد الإثيوبي»، مؤكدًا أن السياسات التي تنتهجها الحكومة الإثيوبية في ملف سد النهضة لا تخدم مصالح الشعب الإثيوبي، بل تجعله وقودًا لصراعات إقليمية خطيرة.
وقال علام إن «من المحزن أن تتحول إثيوبيا إلى أداة رخيصة في يد الصهيونية وقوى دولية، تُستخدم للضغط على مصر عبر تهديد أمنها المائي، والعبث باستقرار السودان، وفتح أبواب التوتر والحرب في القرن الأفريقي بأكمله».
وأضاف أن استمرار التعنت الإثيوبي ورفضه التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل السد يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي، مشيرًا إلى أن التداعيات السلبية لهذه السياسات ستقع في المقام الأول على إثيوبيا نفسها، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي أو الاجتماعي.
وتساءل وزير الري الأسبق: «كيف يقبل الشعب الإثيوبي أن يُدفع إلى هذا المسار الخطير؟ وأين دور الاتحاد الأفريقي في احتواء هذه الأزمة ومنع تحولها إلى صراع مفتوح يهدد السلم والأمن في القارة؟».
وأكد علام أن مصر تعاملت مع القضية بمنتهى الصبر والمسؤولية، وسعت منذ البداية إلى حل تفاوضي عادل يراعي مصالح جميع الأطراف، محذرًا من أن تجاهل الحقوق التاريخية والقانونية لدولتي المصب لن يؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار في المنطقة.
وشدد على أن الحل الوحيد يكمن في العودة إلى طاولة المفاوضات الجادة، تحت مظلة دولية أو إقليمية فعّالة، تضمن اتفاقًا ملزمًا يحقق التنمية لإثيوبيا دون الإضرار بأمن مصر والسودان.


-13.jpg)


